العلامة المجلسي
184
بحار الأنوار
أو يذكر فتنفعه الذكرى * أما من استغنى فأنت له تصدى * وما عليك ألا يزكى * وأما من جائك يسعى * وهو يخشى * فأنت عنه تلهى ( 1 ) . 1 - الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ، عن آبائه عليهم السلام ( 2 ) قال : قال علي بن الحسين عليه السلام إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه . وتماوت في منطقه ( 3 ) وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغركم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام منها لضعف بنيته ومهانته ، وجبن قلبه ، فنصب الدين فخا لها ( 4 ) فهو لا يزال يختل الناس بظاهره ، فان تمكن من حرام اقتحمه .
--> ( 1 ) أخرج السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 314 روايات متعددة في أنها نزلت في عبد الله ابن أم مكتوم - وهو ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بنى عامر بن لؤي - أتى رسول الله " ص " فجعل يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله رجل من عظماء المشركين فجعل رسول الله يعرض عنه ويقبل على الاخر ، ويقول أترى بما أقول بأسا ؟ فيقول : لا ، ففي هذا أنزلت . وقال السيد المرتضى في كتابه تنزيه الأنبياء : على ما في المجمع ج 10 ص 437 : روى عن الصادق عليه السلام انها نزلت في رجل من بنى أمية كان عند النبي " ص " فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه . أقول : روى ذلك علي بن إبراهيم في تفسيره ص 711 وصرح بأن الرجل كان عثمان ابن عفان . واعلم أنه قد عنون المصنف العلامة المجلسي قدس سره في تاريخ نبينا " ص " باب عصمته وتأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك ( ج 17 ص 34 - 97 من هذه الطبعة ) ونقل فيه هذه الآيات الثلاث وغيرها وفسرها وأولها فراجع ان شئت . ( 2 ) في المصدر عن الرضا عليه السلام أنه قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام ( 3 ) تماوت ، أظهر من نفسه التخافت والتضاعف من العبادة والزهد والصوم . ( 4 ) الفخ : آلة يصاد بها ( فارسيته دام ) قال الخليل : هي من كلام العجم ، وتسميه العرب الطرق .